تعديل

jeudi 14 mars 2013

تعريف النص الجغرافي


تعريف النص الجغرافي:
عبارة عن عرض لظاهرة اقتصادية أو اجتماعية أو طبيعية معينة في شكل أرقام تفسر وتدعم الظاهرة المتناولة: ، قد يكون النص الجغرافي في شكل فقرات من منشورات المنظمات الدولية المتخصصة أو التصريحات أو خطب الساسة و الخبراء الاقتصاديين في العالم. إن النص الجغرافي يبقى دون فائدة ما لم تتم دراسته وتحليله واستخلاص الحقائق .
كيفية تحليل النص الجغرافي :
أ- التحليل الظاهري : و نعني به الإلمام و الإحاطة بحقائق الظاهرة في مقدماتها و شروطها العامة أي في مظهرها و أعراضها ، حينما تكون الحقائق في مرحلة الوصف قبل انتقالها إلى صورة
التفسير،و نتدرج في تحليل النص الجغرافي ظاهريا على الخطوات الآتية .
-1 الإطار الزمني و المكاني : من مقتضياته فهم الظاهرة الواردة في النص إدراك زمانها و مكانها
تجنبا للشرود الذهني و تحقيقا لمبدأ التركيز و من هنا يتضح أن لكل ظاهرة (نص) جغرافية بعدا زمنيا
يصطلح عليه باسم " البعد الرأسي أو العمودي " و ذلك بحصر الظاهرة في سياق زماني محدد. كما أن
لكل ظاهرة جغرافية ،بعدا مكانيا نتفق على تسميته ( البعد العرضي أو الأفقي ) و نعني به المحيط
الجغرافي و البيئي للظاهرة).
-2 طابع النص : و يعني المضمون الذي تتناوله الوثيقة و ذلك بتحديد مجاله و خصائصه ، كأن
نقول : وثيقة جغرافية طبيعية أو بشرية أو اقتصادية ، و لا مانع عند ذكر الطابع العام مرفقا
بالتخصيص، مثلا : طابع اقتصادي ( زراعيصناعي ، تجاري ...الخ ).
-3 عنوان النص : يخضع ضبط و تحديد عنوان النص لشرط أساسي و هو أن يتفق العنوان مع
محتوى النص في عمومه ، و هو ما يمكن أن يرادف مصطلح الفكرة العامة و تكمن أهمية العنونة في
فن التلخيص و هو ما يساعدنا على بلورة الموضوع المقصود بالدراسة .
-4 شرح المصطلحات : المصطلحات كما يعرفها ابن خلدون : هي الألفاظ التي تدور بين ذوي
الاختصاص الواحد ، وهي في النص الجغرافي كما في غيرة ( الكلمات المفاتيح ) أي التي يتوقف
عليها فهم النص ، و من هنا فليس كل ما يراد في النص الجغرافي من مصطلحات يستوجب الشرح ،
بل ننتقي منها ما يهمنا و ما يساعدنا في تحليل النص من خلال تحديد و تفسير الأفكار الرئيسية التي
تصب ضمن الطابع العام للنص ،فإذا كان اقتصاديا و جب تعريف و انتقاء المصطلحات الاقتصادية
دون غيرها .
-5 تعريف الكاتب و الكتاب(التعريف بصاحب النص و المرجع المأخوذ منه ) : الهدف من تعريفنا
للكاتب ليس مقصود لذاته بقدر ما يهمنا فيه إبراز جوانب شخصيته التي لها علاقة بموضوع النص، و
معرفة الأسباب التي ساقته إلى الاهتمام بالظاهرة و الكتابة عنها ،و ما يهمنا في التحليل مثلا الفترة
التي عاش خلالها الكاتب و اتجاهه الأيديولوجي و السياسي و تخصصه العلمي ، لما لهذه العناصر
من دور في الحكم على الظاهرة من طرف الكاتب.
و لعل ما قيل عن الكاتب يقال أيضا عن الكتاب أو المصدر الذي أخذ منه النص حيث يهمنا منه سنة
التأليف و دار الطبع ( فيما إذا كانت رسمية أو خاصة أو ذات اتجاه سياسي ) و ظروف التأليف فضلا
عن المضمون و بخاصة الفصل الذي أخذ منه النص.
ب- التحليل الباطني للنص :
يبحث التحليل الباطني للنص في الظاهرة من حيث العلاقات الناتجة عن الأسباب و المسببات و
العمل على تفسيرها و تعليلها بذكر مظاهرها ونتائجها وفق الأفكار الرئيسية التي تتضمنها الوثائق و
الأسئلة المرفقة بالنص ، و على ضوء المكتسبات القبلية للدارس ، على أن تشمل كل منها(الأفكار
الرئيسية)مجموعة من الأفكار الجزئية المتسلسلة و المترابطة بصورة رتيبة و منطقية ، و يراعى في
التحليل الباطني ما يلي :
-1 موقع النص مما يحيط به من أحداث و مظاهر :( أي حصر الظاهرة في سياقها العام و مثال
ذلك : انعدام الأمن الغذائي كظاهرة خاصة بالعالم الثالث و التي لا تنفصل عن الظاهرة العامة و هي
التخلف .
-2 إعادة تركيب النص : و ذلك بتحليل أفكاره اعتمادا على الوثيقة الأصلية و توظيف المعارف
القبلية.
-3 التدقيق الوصفي و ألزماني و المكاني : أي سرد المعلومات بصورة صحيحة مع حصرها في
نطاقها الزمني و تحديدها في حيز جغرافي معلوم.
-4 الأمانة و النزاهة (الموضوعية ): و ذلك بتناول جوانب النص بروح علمية مجردة بعيدا عن
التعصب و الانفعال الذاتي.
-5 الأسلوب : أي انتقاء الأسلوب العلمي الذي يتوخى وضوح الألفاظ و المعاني و الابتعاد عن
الحشو و التنميق.
ج- الاستنتاج :
يفترض في الاستنتاج أن يكون ثلاثي الأبعاد و يتمحور حول :
-1 الحكم على النص من زاويتين :
* مدى توفيق الكاتب في إعطاء صورة عن حقيقة الظاهرة المعالجة.
* مدى وثائقية النص الجغرافي أي أهمية النص من الظاهرة المدروسة.
-2 فوائد النص :و تتمثل فيما يلي :
* القيم و الأفكار المستخلصة من النص.
* الفائدة المعلوماتية و الخبرية أي مدى صحة الحقائق المستنبطة من
النص.
* القيمة الاجتماعية و هي نتاج تفاعل الكاتب مع الظاهرة ، و التي شكلت
دافعا له على الاهتمام بشؤون المجتمع و البحث في مشاكله و استشراف
آفاقه .
د- القيمة الأدبية و التقنية : نعني بها حسن انتقاء الكاتب للأسلوب
و إستعماله لأدوات البحث العلمي من إستدلال ، إستقراء ، مقارنة
و إستنتاج.
إسقاط وقائع النص أو توظيفها :
و نعني به المقارنة بين الظاهرة التي يعالجها صاحب النص نظريا و الواقع الذي نعيشه بغية نقد
الحياة الاقتصادية و الاجتماعية، و من خلاله المساهمة في إصلاح المجتمع و نشر الوعي في أوساطه.
الخاتمة :
تكون ملخصا لأفكار النص و تتضمن الإجابة على الإشكالية المطروحة في المقدمة أي استنتاج أبعاد
الظاهرة و تفاعلاتها المختلفة.__

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More